السرخسي

340

شرح السير الكبير

عبيده وزوجته ، ولا يمكنه أن يستصحب شاهدين مع نفسه ( 86 ب ) انهم له ، فلا بد من بناء الحكم على قولهم إذا تصادقوا عليه . وإن كذبوه كانوا فيئا . لأنهم من أهل الحرب دخلوا في دارنا بغير أمان . 493 - وإن قالوا نحن عبيد وإماء لأهل الحرب خرجنا نريد الأمان ولسنا لهذا الرجل : فإن كان قاهرا لهم حين أخرجهم فهم له . لأنهم أقروا بالرق على أنفسهم وذلك يسقط اعتبار يدهم في أنفسهم . وقد ظهر سبب استحقاقه لهم وهو القهر في موضعه وإن لم يعلم أنهم في يده . 494 - فإذا كانوا نادوا بالأمان حين دنوا من أدنى المسالح فهم آمنون . لان لم يثبت له سبب الاستحقاق منهم ، وهو اليد القاهرة عليهم . وقد نادوا بالأمان في موضعه ، فالظاهر أنهم صادقون جاءوا مستأمنين . 495 - ولو جاءوا بهذه الصفة وحدهم كانوا آمنين ، على ما بينا أن المستأمنين لا يقدرون على طلب الأمان إلا بهذه الصفة فكذلك إذا جاءوا معه . 496 - وكذلك إن كان المسلمون يرونهم من على موضع بعيد لا يسمعون فيه النداء بالأمان ، فوقع في قلب المسلمين أنهم يريدون الأمان ، فلما بلغوا إلى الموضع الذي يسمع فيه النداء بالأمان نادوا أولم ينادوا ، فهم آمنون .